الخميس ، 29حزيران/يونيو ، 2017

    ارشيف الكاتب

    الامن السياحي الاردني

     

     

     



    زياد البطاينه
    لا سياحة بدون أمان
    يبدو ان ارتباط الأمن والاستقرار بعجلة التقدم الانساني واضح وجلي، ولكن تأثيره متباين التاثير على مختلف القطاعات، فالاقتصاد مثلا مرتبط إلى حد كبير بالاستثمار الذي ينجذب للبيئة الآمنة
    الا ان قطاع السياحة هو الأكثر حساسية وتأثراً بشكل مباشر وفوري بالوضع الأمني، حتى أن أمن واستقرار الدول المجاورة له تاثير على سياحة البلد. وخلاصة القول أنه لا سياحة بدون أمان. والسؤال الذي يطرح نفسه هو كيف نصل الى الأمن المستدام .
    فالأردن مثال يحتذى في الأمن والاستقرار، فهو بلد يسمو فوق العنصريات الضيقة، بلد المحبة والتعايش السلمي الأخوي بين الأردنيين من كافة المنابت والاصول والاديان، وما علينا سوى التركيز على ايجابيات هذا المجتمع الرائع وانجازاته نبتني فوقها ونعظمها  ولهذا معاني عميقة في أهمية الأمن والاستقرار، من خلال  التركيز  على ايجابيات هذا المجتمع الرائع بتنمية الحس الأمني لدى الجميع وخاصة النشء الجديد ابتداء بالمدرسة وحتى الجامعه والمصنع والحقل  ووضع الاستراتيجات المناسبة لذلك.
    وحجر الاساس في الأمن المستدام هم ابناء المجتمع المحلي الذين يجب اشراكهم وبشكل فعال في أي مخطط،او عمل  كما هو بالمغنم  ليكونوا أكبر مستفيدون من نجاح العملية السياحية على كافة الاصعدة وخاصة المادية منها من خلال فرص العمل للشباب المدرب الكفؤ القادر على سد الفارغ  ، ويخطي بعضهم في تفسير مفهوم الامن السياحي، بأنه هو الدور الذي تقوم به الشرطة السياحية انطلاقا من الدور التقليدي المناط بأجهزة الشرطة في توفير الأمن العام، و دور الشرطة السياحية هو دور اساسي في اطار مفهوم الأمن السياحي الى جانب الجهات الاخرى ذات العلاقة من أجهزة حكومية
    وفعاليات مرتبطة بقطاع السياحة بشكل مباشر أو غير مباشر، وبالتالي فإن دور جزئي يرتكز على بعض الوظائف المحددة والمكملة إلى الأدوار التي تقوم بها الأجهزة ومؤسسات الدولة والفعاليات المرتبطة بقطاع السياحة.
    والسياحة  تزدهر في ظل توفر الأمن والاستقرار والشعور بالأمان من كل جوانبه، ويعتبر الأمن والاستقرار أمرا رئيسيا ومادة أولية مهمة لصناعة السياحة. وتفوق أهميته في هذه الصناعة أهميته في الصناعات الأخرى ،من هنا تأتي أهمية التربية السياحية كضرورة أمنية ستجعلنا رسمياً وشعبياً أكثر قدرة على التعامل مع الأزمات الطارئة والمدسوسة والمغرضة كأحداث الإرهاب والتي تهدف إلى ضرب الاقتصاد الوطني من خلال ضرب قطاع السياحة بحجة أن هذا القطاع ضد الدين او ضد تقاليدنا او عاداتنا او قيمنا ، مع العلم أن الإسلام حث على السفر والرياضة والتنقل والتعارف
    بين الشعوب كما جاء في الآية القرآنية الكريمة: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (سورة الحجرات/13)
    كما ان للأمن السياحي في الأردن دور هام يلعبه في تعزيز العلاقات الاقتصادية ما بين الأردن والدول الأخرى حيث يتم أقامة علاقات سياحية وطيدة، من خلال الاشتراك في المنظمات الدولية السياحية الرسمية وغير الرسمية وا ستخدام رؤؤس الأموال لبناء بنية تحيتيه مناسبة لتلبية الاحتياجات سواء كانت خدمات او فنادق او مطاعم او متنزهات ،وعقد الاتفاقيات السياحية بين الدول والشركات السياحية لتبادل السياح و توسيع التعاون من خلال العلاقات السياحية لتمتد الى إقامة علاقات أخرى تصب في صالح الدول .
    نعم ان السياحة لعبت وتلعب دورا هاما أذا تكللت بالاستقرار والطمأنينة في النهوض بالاقتصاد الأردني  وتشكل مصدرا هاما للدخل الاقتصادي والتنمية، وتعد الأقوى في جدار الاقتصاد الصلب الذي يتصف بالمتانة ويقوى على الصعاب التي تهب علية من كل حدب وصوب نتيجة التقلبات الاقتصادية العالمية ، وان أي شلل سياسي او اقتصادي سيودي إلى تعطيل الحركة السياحية وحركة النقل الجوي والبري
    ، فالسياحة ترتبط ارتباطا وثيقا بجوانب الأمن والاستقرار والأمن ماهو الا الوسادة الناعمة التي يغفو عليها السياح بكل رقة ورومانسية

     

     

     

    أضف تعليق

    محامص ابو الجود محامص ابو الجود محامص ابو الجود

    No automatic alt text available.

    مياه ابوالجود الصحية - عراقة الاسم تكفي

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.

    جامعة عجلون الوطنية *** جامعة عجلون الوطنية **** جامعة عجلون الوطنية

    جامعة وطنية خاصة تعنى بتخريج جيل متميز قادر على التطوير والتجديد والابداع والبناء

    مصنع السيف لتعبئة كاسات المياه

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.