الخميس ، 29حزيران/يونيو ، 2017

    ارشيف الكاتب

    في ذكرى الشهيد وصفي التل

     

     

     

     

      زياد البطاينه
     
    وتســألنــا العـــهود هــل انطفـــئتم   وهــل تحــت الرمــاد تــرى جمـــارا
    فكـم وعـــد الرجـال دمـاء وصفـــي    ووعــــد الحــــر ديــن, أيــن صــارا
    أيــا أهلـــي ويـــا قومـــي أفيقـــــوا    وقـــومــوا للضريــــح هنــا وقــــارا
    وتيممــــوا صعــــدا طـهـــورا طيبـا    وهـل قبـل الضريـح سوى الطهـارى
    لعــــــــل اللــــــه يرحمنــا بعفـــــــو    ولعـــــل شهيدنـــــــا قبـــل اعتــذارا
    أخــو عليـــا وقــدس اللــــه ترنــــو     لسيـــف الحـــق عودنـــا انتصــــارا
    وحيـــوا مــــن شهيـــد الحـق روحــا    زرعـت نضـارا وكـم ســقت النضـارا
    فــــــأردن الإبـــــاء بهــــــم مصــــان   ووصفــــي يقطـــــف اليــــوم الثمــارا
    ألا عـــذرا إذا مــــا الضـــــاد تاهــــت   بـــوصـف الليـــــث أخفقــــت العيــارا
    فكـــم صنـــع الكرامـــة كـف وصفـــي    وكـــــم زرع الـــــلآلـــــئ والمـــحارا
    ألا لبيــــــــك يــا وصفـــــــي أتينـــــــا   وآنســــــــنا لديـــــك ســـــــنا ونــــارا
     
    ........    كثيرة هي أسماء الرجال التي  حفرت في  سجلات الزمن لكن قلة منها بقيت راسخة في صفحاته تنير بذكراها العطرة دروب الطامحين لغدٍ أفضل. ونحن إذ نعيش الذكرى التي تجددها الاجيال في كل عام على مر السنين الطويلة التي تلت رحيل أبطالها والتي تجسدت بتضحياتهم  من أجل إعلاء المبادىء الانسانية الحقة ونبذ الظلم والتعسف الذي ساد العصر متخذين من تلك التضحية منارة في كل دروب حياتنا وسلوة نصطبر بها على كل ما يعترينا من مآسٍ وصعاب.
    ونحن إذ فقدنا بالامس رجلا جسد بعمله الانساني كل معاني الكفاءة والاباء فكان نجما ساطعا في سماء الغالن والاردن خاصه حمل على عاتقه مهام جسام لشعب عظيم بقيادته ولرضه وشعبه ، فكان على قدر المسؤولية التي أوكلت اليه فيها. هو نجم شاب جسد بعمله إرادة جيل حطم جدار المستحيل الذي أراده كل معتد اثيم وحاقد متربص بالوطن  وكل داعم له محاولا إيقاف عجلة الحرية والديمقراطية في اردننا الغالي لا بل ومنتهكا حق الانسان الاردني بالحياة.
    وغدا الاحد ومثل هذا اليوم يوافق ذكرى لاستشهاد المرحوم وصفي التل رئيس الوزراء الاسبق الذي اغتيل في القاهرة اثناء مشاركته في اجتماع مجلس الدفاع العربي المشتركفي 28تشرين الثاني 1971في القاهرة
    ووصفي رحمه الله  من ابرز الشخصيات السياسية الاردنية حيث تولى منصب رئيس الوزراء في اعوام 1962 و 1965 و 1970، وعرف باخلاصه وولائه لقيادته الهاشمية وعشقه لوطنه وامته العربية ووحدتها.

    وامتاز المرحوم بايمانه بالعمل العربي المشترك والتصدي للاخطار المواجهة للامة العربية ودعمه لكفاح الشعب الفلسطيني في سبيل تحرير ارضه ووطنه.
    هو الشهيد الراحل وصفي التل الذي انحنت له الصعاب فكان أهلا لكل مهمة خاض غمارها من أجل وطنه الغالي واهله .. ذلك النجم الذي أبى الارهاب وإجرامه الا أن يطفىء ضياءه ليوجه رصاصات غدره الحاقدة الى صدره المفعم بالحب والانسانية والايمان متوهما بأن عجلة عمله بخدمة أبناء شعبه قد توقفت وليس هناك رجال ونساء مخلصين يسيرون بها.
    إن الاردنيين من القبه لمقربه  الذين تعتريهم الغصة وتملأ الدموع حدقات عيونهم برحيل هذا النجم في ريعان شبابه فإنها تجد بفقيدها الشهيد وصفي  مثالا يُحتذى به ومن سيرته الشخصية والوظيفية العطرة سطورا تـُدرس لكل اجيالنا القادمة. سيخلد التاريخ بأحرف من نور شهيد الانسانية المواطن الاردني كما كان يردد بافتخار بكل مناسبه  وصفي التل الذي ما انزوى يوما الى دهاليز ظلمات الجبناء فكان أن عمل بالنور اسما وفعلا ليواجه بصدره الطاهر رصاصات الغدر والخسة فتكون دماؤه الزكية الطاهرة منارة يحتذي بها كل عامل في دروب الانسانية.
    واليوم اتقدم بالتعزية الى أبناء الشعب الاردني  والى أسرة شهيد الانسانية وصفي التل داعين الله العلي القدير أن يلهمنا واهله  ذويه الصبر والسلوان ويتقص من الايادي الاثمة التي أمتدت إليه معاهدين الوطن والشعب أن يسيروا على نفس الدرب المضيء الذي سارت عليه خطى شهيدناوصفي التل .
     
     
     

     

     

     

    أضف تعليق

    محامص ابو الجود محامص ابو الجود محامص ابو الجود

    No automatic alt text available.

    مياه ابوالجود الصحية - عراقة الاسم تكفي

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.

    جامعة عجلون الوطنية *** جامعة عجلون الوطنية **** جامعة عجلون الوطنية

    جامعة وطنية خاصة تعنى بتخريج جيل متميز قادر على التطوير والتجديد والابداع والبناء

    مصنع السيف لتعبئة كاسات المياه

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.