السبت ، 19آب/أغسطس ، 2017

    --

    ارشيف الكاتب

    جاء دوري لاودعك

     

     

     


     
      زياد البطاينه
    اعذرني عن تاخري لوداعك لاني كنت ابحث عن جرة اكسرها خلفك فلم اجد فرششت ماء كالاتراك
    الكل كان قد ودعك ياعام الحزن والشقاء والبؤس والحروب ياعام الضرائب والفقر والبطاله والمرض والجوع والعطش وحرمان الذات من الكثير وظليت وحدي انتظر دوري لاودعك ةلا عترف لك انك كنت عاما صعبا استطعت ان اتجاوزك بالرغم من كل الامكانات الشحيحة والمضايقات بالرغم
    عاماً صعباً ، حتى في تحقيق إنجازاتي  الصغيرة   كنت عاما ثقيل الظل  يشوبه القلق، التوتّرويشوده حالات مشكله امراض فقر  بؤس بطاله  تذمر   مغلف كل هذا بكلمه الحمد لله  
    عام طال الكثير  بيننا ومنّا بالموت والنزوح والانهيار. لمّا يسكن المرء المحظيّ بالسلامة إلى جردة الحياة الخاصة، قد لا تكون المصائب كبرى كانهيار المجتمعات، لكن الضغط المحيط مؤثّر وفاعل
    أن نحاط بأخبار الجريمةوحوادث السير والقتل والسرقه وهدر المال العام والرشوة  ... أن نختبئ من أحوالٍ عظمى في بلادٍ حولنا  تعاني الامرين  ونحن ننام وابوابنا مفتوحة بحمد الله وهذه بحدها نعمه من الله
     أن نُصاب في المدخول الشهريّ الذي لم يعد يكفي اجرة البيت او التنقل من والى او دفع فاتورة الكهربا حتى الماء  . أن نبقى على أهبّة الخسارةلاننا نعلم جيدا   انه  ليس من السهل أن يحيا المرء في هذه المنطقة الملتهبه حولنا  في هذا الوقت. ليس هذا من السهل أبداً
     حالٌ كهذه كانت تحتاج منا  إلى واحاتٍ آمنة، لكنّها كحالٍ ليست مؤهلة لتنتج واحاتٍ شبيهة. تلك الواحات بعضها  محارَبة، وممنوعة، هنا، وهناك، وبأشكالٍ مختلفة.
    لمّا سعى بعضنا  للمواجهه والخروج من عنق الزجاجة  طُحِنوا وهم أساساً طريّيو العود
    يُمنع ناسٌ ويمنح ناس وظائف ومناصب واموال جوائز ترضية
    ولا ينمو اقتصادٌ للكثرة الحاليه والمنتظرةلا حديثَ عن واحاتٍ، وإنما حول توصيف السوق الجشع المرض الفقر البطاله الحاجة العوز
    لم نغفل مفاجأة. لم نهضم غرابةً بلا استغراب. لكن المفروض علينا هو حيّزٌ خاصّ مراقَبٌ ومحكومٌ بعنيف الأدوات والضيق الفكريّ. لا نقاشات تهزّ الذهن ولا أفكار لامعة تعبر فوق رؤوسنا. لا نستظل بتحليلاتٍ ومقارباتٍ واقتراحات.تخرجنا من ازماتنا المتكررة والمستمرة بلا انقطاع  والأجسام لا تمتلك فيها قراراً أو حقّ المشورة حتى.االصراخ   الحدّة، منع النقاش، جمود الشعار، جمود التحليل، جمود اللغة، كأنها صيبت بالأسمنت، كأنها وجدت فيه راحةً لها. تمرّ سنواتٌ وتزداد الأفكار وحدويّة، إقصائيّةً، تشنّجاً. كأنها وقعت في حدادٍ مُرّ أخرجها من سيلان الوقت والحياة. تغيّرت بنا الدنيا. لَهَت بنا الحياةُ،
    وبتنا نعرف تماماً أن هذا الهائل الذي نعيشه ما هو إلا العابر في صياغة واقعٍ مختلف لم يحلّ بعد. في اليوم والغد المرعبَين، تُصاغ الحياة اللاحقة لكلّ هذه التحديات

    في الحيّز العام للنقاشات هنا، يسود ثقل «البوصلة». هي، تعريفاً، تتحرّك تبعاً لموقع حاملـ /تها. لكنها في الاقتباس السياسيّ تصبح الوجهة الثابتة العابرة للمواقع والدنيا والصراعات والبشر، عادت لتَفرِضَ قولاً واحداً، يأمر بالالتصاق ويزجر الفوارق، مهما أتت دقيقة، وحقّها أن تأتي شاسعة. قولٌ يقفل على نفسه، يطرد. إن الفعل السياسي والرأي يمتلكان حصانة حريّة التعبير في الحيّز العام للمسؤوليّة المجتمعيّة التي يفترض بهما أن ينمّا عنها
     لكن التطرّف الإقصائيّ أتى مستعمراً للحريّة ومتخفّفاً من الواقع. تُبنَى الحجج بترابطٍ ذهنيّ... وتتواصل الأبنيّة العشوائيّةُ في القراءات السياسيّة بهوس امتلاك طهرانيّة وجذريّة متخفّفة من مسؤوليّة الواقع الجاري.
    اليوم، تبدو الأفكار هنا بعيدةً عن مجتمعٍ نشأ في كنف اوضاع صعبه وباتت لها طقوس وزوايا آمنة، مدنٌ وضواحٍ تغيّرت معالمها، علاقةٌ بالحياة اختلفت عمّا كانت عليه منذ سنوات.
     هذه الحدّة، هذا الإقصاء، هذا الانفجار المسمّى رأي. لا بدّ أن في ذلك كله عواطفَ وديناميّات كثيرة تتفاعل، ولا بد أن الاشتباك مع واقعٍ كهذا يُنتج حالاتٍ قصوى. لكن أيضاً، لا شكّ في أن إسكات الصوت المجتمعيّ في معظم الخطابات المحليّة عن مايدور حولها هو فعلٌ سياسيّ. لغرز عقرب البوصلة في عمقٍ إقصائيّ، يجب الانصرافُ عن كمّ التناقضات والتشابكات والتطوّرات والتبدّلات التي تسود حالاً كهذه. الجمود يأتي «رغم الرياح»، وكأن هذه التغيّرات رياحٌ بين السحاب، لا يعيشها مجتمعٌ بات جماعاتٍ نزحت وتشتّتت في الداخل والخارج، وله فيها قولٌ. له فيها القول الأول، والقراءة النادرة والماسّة
    ردّ الفعل هو منهج السياسة السائد، والدوائر تضيق. والناس خارجها، إلا إذا التقوا على قولٍ معها أو حضروا كأمثلةٍ في سرديّاتها. هناك فجاجةٌ تجلّت في العام الماضي على مستوى النقاش العام. لم تَعُد العصبيّات مستثارة بين الكتل الشعبيّة: ظلّت قابلة للاشتعال، كامنة في راهنها لحين الحاجة أو الطلب، لكنها لم تعدْ تصنع الأيام، تعجنها في غضب.
    واعتقد ان  الحال ليست كذلك الآن، هنا. الشارع ليس غاضباً. ولم يأت ذلك من سأمٍ، وإنما من حجم المصيبة. والاشتباك ما عاد بديهياً
    مستوى الحدث بات مختلفاً. ما عاد يربط الأسماء والعائلات والمفكّرات المحليّة، بل بات أساساً يأتيها من أعلى وتفادياً للتعقيد والواقعيّة، التقت في الحيّز العام الأصواء
    المتناقضه   بلغاتٍ جامدةصارت هي التي تصنع هواء الحيّز العام
    مع كل هذا اقول لك ياعام 2015 الحمد لله على كل حال واحمده اني مال بي رمق لاشهد اخيك القادم والذي يتوقع الكثير ان يكون اكثر رحمه ولين وعطف
     
    ، هنا.
    كانت سنة 2015 صعبةً على الجميع، وهكذا نقول عن كلّ عامٍ مؤخّراً. العيش في هذه المنطقة في هذا التوقيت لا يساعد. كلّ شيءٍ مُساوَمٌ عليه. كلّ شيءٍ قد يكون مؤقتاً. استهلاكُ الطاقةِ ليس خياراً ذكيّاً، فامتلاكها امتياز.
     أما العنف اللفظي والقسوة ضد التفكير فلا مفرّ منهما، على ما يبدو، إلا بانصراف المزيد من الناس عنهما، مع الوقت. الواقع سيفرض ثقله أكثر، فهو واقعٌ وثقله سيتفاقم. وكذلك المنتفعون من تطرّف الخطاب إن بالراتب أو بالصورة أو بالأفق، سيستمرون في مصادرته، وإبعاده عن حال تتبدّل معالمها كلّ يوم. إلى جانب هؤلاء وأولئك أينما كانوا وكنّ، قد تطفو واحةٌ أرضيّتها موجودة في كلّ مجتمعٍ حولنا، لكنها ممنوعةٌ وما زالت عاجزةً أيضاً عن بلوغ السطح. في الحيّز العام، نحتاج واحةً تتأسّس في معاداة الفقر والبطاله والمرض والجوع والعطش
     
    والاجتهاد لا بالبحث عن انواع جديدة من الضرائب اوز كيفيه الهروب من الواقع  بل في مقاربة الواقع، بلا حواجز قوامةٍ على الرأي تتطلب إثبات «الطهارة» وتفرض المراوحة عند الكلمة الأولى.
    خلق الواحات حيثُ الكلام ممكنٌ، حيث الاختلاف مشتهى، وحيث النقاش حيويٌّ، قد يكون مخطّطاً مُغرياً للعام هذا، فيه شيءٌ من الأمان الطويل الأمد.  بحاجه الى خلق واحاتٍ يتواجد فيها مَن خفتت لديهم/ن الرغبة بدخول معترك «البوصلة» والتعرّض للتسكيت. لا جدوى من صرف الطاقة
     هناك، فضآلة الإنتاج الفكريّ والسياسيّ الراهنة تجعل من الحدّة تبذيراً لطاقةٍ عزيزة ونادرة. فلتستعر العصبيّات في المساحات الموازية للموت تماماً مثلما تفعل الآن،
     ولتتجوّل في البنى الذهنيّة المنفصلة التي يتيحها نسبيّ الامتيازات. بعيداً عن هذه الحال العقيمة، من المغري أن نوجد لأنفسنا مساحات نقاشٍ تُعيننا على البقاء متّصلين/ات بواقعنا المتبدّل، نقاربه بخصوصيّة المعرفة التي يمتلكها كلٌّ منا، حساسيّة تجربة كلّ منا، من موقعه ومن موقعها في تلقّي الحياة حتى الساعة. لا نأتي من سياقٍ واحد، ولا الواقع يصنعه سياقٌ واحد. التخفّف من القمعيّة في إدارة النقاش العام هو بالتأكيد توجّهٌ آمن. هو نظرةٌ تُرمى نحو العدالة، عبر غابةٍ كثيفة الجرائم.
     
     
    اسمعوني ...................
    تسائلت صباح اليوم  وانا ممدد بفراي لماذا  جفى ويجفو النوم عينيّ واظل طويلا حتى اغادر لعالم اخر ينقلني حيث الراحة المؤقته ويريح اعصابي  رغم أن النوم يغلبني , والنعاس يصارعني ? إنها ليست المرة الأولى فقد تعودت على الأرق من زمن ولكن ليس كاليوم  فاليوم أشعر بالدموع تملأ عينيّ ...
    لا تمتعضوا . فالدموع ليست ضعفا إنها ماء غسيل الأحزان , وهي بنظري جزء من التعبير عن إنسانيتنا.‏
    فانا اشعر في حلقي غصة تأبى الخروج , ومازلت اتسائل  لماذا ينتابني هذا الألم العميق ? ولماذا تصرّ ذاكرتي على عرض مواقف فشلي منذ بداية حياتي إلى الآن ??‏ ولمَ بدأت أحس بأني فئة المستضعفين في الأرض ?
    إذا سلمت بذلك فأنا إذاً لم أكن يوماً... إنسان طيب ولا مسالم ولا متسامح , ولا معطاء , بل أنا إنسان ضعيف وهش وأناني وسلبي . فمنذ أن تعودت أن أتحمل مسؤولية عقلي وتفكيري وتصرفاتي , قررت أن أكون متسامح لأقصى الحدود لكل من يسيء لذاتي , فكانت النتيجة أن ظلمني الآخرون , حرصت على عدم إغضابهم فتمادوا في استنزافي , تغاضيت عن حقوقي فسلبت مني , خجلت من إيذاء مشاعر غيري فآذيت مشاعري , منحت الآخرين قيمة أكبر من حجمهم فصغر حجمي أمامهم , فعلت ذلك ليرتاح ضميري , فزدته عناء .......أعترف أنني فشلت , كنت أتخيل أنني سأكسب الجميع ببساطة تعاملي وطيبتي .. كنت واهم  بأن عطائي وإن طال الأمد سيأتي عليه يوم ويثمر , فبالصبر سأجني الحصاد .. ولكني جنيت خيبة الأمل وتذكرت قانون الغاب الذي رفضته كل عمري : (( إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئاب
    رغم ذلك ما زلت على يقين بأني سوف أجتاز هذه المحنة .. رغم تمزق إرادتي , وما أصاب إنسانيتي من جروح .. ولا أتحدث كي أستدر عطفاً ..ولكنها حاجتي ليعرف الآخرون وجعي, ولأنسف ذلك الجبل المثقل على صدري .. ولأطلق صرخة صادقة إلى كل الناس أن: أحبوا بلا حدود , تسامحوا بلا حدود , أعطوا بلا حدود , ولكن تمسكوا بكامل حقوقكم , وبإنسانيتكم لأقصى حدود
     
     
     
     

     

     

     

    أضف تعليق

    محامص ابو الجود محامص ابو الجود محامص ابو الجود

    No automatic alt text available.

    مياه ابوالجود الصحية - عراقة الاسم تكفي

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.

    جامعة عجلون الوطنية *** جامعة عجلون الوطنية **** جامعة عجلون الوطنية

    جامعة وطنية خاصة تعنى بتخريج جيل متميز قادر على التطوير والتجديد والابداع والبناء

    مصنع السيف لتعبئة كاسات المياه

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.