السبت ، 19آب/أغسطس ، 2017

    --

    ارشيف الكاتب

    حصــــــــــــــــــــنوا الاعلام

     

     

     

    زياد البطاينه

    اعلامنا اصبح اسوارا بلا حمايه يعتليها الكثير من الدخلاء الذين فتحوا بجدار الاعلام ثغرات سهله الاقتحام نحو مهنتنا المقدسة واصبح البعض يرى فيها مناصب ومكاسب ومنافع وهو لايعرف من الصحافة الا الاسم وتحت عنوان بفلوسي او بموقعي او نزل كالقدر على الموقع مما جعل لزاما عليناكرجال مهنه درسوها وامتهنوها وكانت لهم المهنه التي لابديل عنها مصدر رزق وساحة لتفجير الابداع والقدرات في حمل قضايا وهموم الوطن فكانوا فرسانها بحق قبل ان يغزوها المتطفلين على المهنه وكان على اصحابها ان يحصنوا اسوارها من الدخلاء وان يجتثوا تلك الاعضاء الدخيله على المهنه والتي استطاعت ان تحل على دور الصحف وتحتل مكاتب واسماء وصفات ليست لهاحتى اصبحت تسيطر عليها نتيجه لظرف اوحال اوسبب ما

    ومر ويمر اعلامنا بشتى ووسائله بطفرة كبيرة اليوم بالكم لابالنوع ,تلك الطفرة التي حقّقها الإعلام العربي عامه والاردني خاصة خلال السنوات القليلة الماضية؛ إذ تزايدت أعداد الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية والقنوات التلفازيّة والإذاعات



    هذا التطور الكمّي لم يرافقه تطوّر نوعي نتطلع جميعاً إليه، وذلك لعدة أسباب

    في مقدمتها ضعف إمكانات كثير من العاملين في الحقل الإعلامي وهو الضعف الذي يدركه

    بجلاء كثير منا فضلاً عن المختصين والنخب الثقافية والفكرية. و على الرغم من التزايد الكبير في أعداد وسائل الإعلام والإعلاميين فإن المتميزين منهم ما زالوا قلة يمكن حصرها بسهولة

    او تدريبها وتاهيلها لتحل في مواقع اخرى يمكن الاستفاده منها , والبعض قرف المهنه فتنحى ليجلس على كراسي الاحتياط ناظرا من بعيد الى مايجري منتظرا لحظة الخلاص او بحث عن مهنه لاصله لها بالاعلام .
    -
    وظلت الدعوة مستمره لتنبيه الجميع على ان لصحافة حيادية ملتزمه علمية موضوعية واقعيه تعتمد الرقم والخبر الصادق البعيد عن التجريح والتهويش والمبالغه

    وكنا نعلم ان الإعلام المهني الحر المستقل لممارسة دوره كركيزة أساسية في مسيرة التنمية الوطنية .يتطلب إجراء التعديلات التشريعية اللازمة وتبني السياسات الكفيلة بإيجاد البيئة المناسبة لتطور صناعة الإعلام المحترف وضمان حق وسائل الإعلام في الوصول إلى المعلومة والتعامل معها من دون أي قيود أو عوائق وبالمقابل يطلب تعديل القوانين وتحديثها لحماية المجتمع من الممارسات اللامهنية واللاأخلاقية التي يقوم بها بعض العاملين بوسائل الإعلام

    وكان هذا الدور التوعوي والارشادي ملقي على عاتق نقابه الصحفيين التي ينتسب اليها الاعلاميين من شتى وسائل الاعلام مقرؤه مسموعه مريه الا ان النقابه لم تفعل دورها بالشكل الذي يخدم المهنه ومنتسبيها و لم تدافع عن الصحافة ولا عن المنتسبين اليها ولم تعقد دورة تنشيطيه او ترسل بعثه او تشارك بمهمه بل اقتصردورها على تحصيل الرسوم والمستحقات وحتى ان البعض من منتسبيها لايعرف اين موقعها او مطرحها الجديد ولايعرف الا انه مطلوب منه الرسوم السنويه وممارسه حق الانتخاب فلا نظام تقاعد حققته النقابه لمنتسبيها ولا نظام تستطع حمايه اعضائها حتى من الفصل التعسفي

    كما انها لم تراعي العداله حين وزعت الارض على البعض والبعض حصل على ارض وشقه معا ,,, وظل البعض يحلم بالارض وكل مجلس يعدهم ولا ينفذ شيئا من وعوده.. كما ان النقابه لم تكلف خاطرها بتنقيح الاسماء المدرجه في جداولها بل نقحت قيمه الرسوم ولم تكلف خاطرها بالسؤال عن الذين ماتوا ومن ظل حيا او متابعه امور العاملين بها واطلاعهم على مايجري فضمت قوائمها المئات ممن لاعلاقة لهم بالاعلام ولابالمهنه

    عودة للمهنه فكلنا يعرف ان أصناف الإعلاميين الموجودين في الساحة الآن ثلاثة:
    النوع الاول الإعلامي الحرفي،

    وهو الذي يمارس العمل الإعلامي بأسلوب وظيفي روتيني، مثلما يمارس أي موظف مهما

    كانت وظيفته، دون رغبة أو قدرة على الإبداع والتميز،هذا الحرفي لا يعي أن للإعلام رسالة، وما أكثر هؤلاء الحرفيين في وسائل إعلامنا! يؤكد ذلك كثير من المواد التي تُنشر في الصحف أو تُبث في التلفاز والإذاعة
    .
    والصنف الثاني هو الإعلامي التبعي،
    وهذا النوع من الإعلاميين يجمع بين المهنية وضبابية الرؤية، أو مسلوب الهوية أحياناً أخرى، هذا الغثّ الإعلامي هو الذي يسيّر كثيراً من مؤسسات الإعلام العربي، وأتباعه هم الذين ابتليت بهم الأمة، وفتحوا عليها منافذ للشر في وقت هي أحوج ما تكون إلى الثبات على المبدأ والمحافظة على الهوية، وصيانة المحددات القيميّة للمجتمع في مواجهة التغريب الإعلامي الذي تتعرض له مجتمعاتنا

    أما الصنف الثالث فهو الإعلامي المهني

    الذي يعي أن الإعلام مهنة ذات رسالة، يمنحه هذا الوعي رؤية واضحة، وقدرة دائمة على تطوير ذاته وتنمية إمكاناته.
    وكل منا يستطيع ان يصنف نفسه
    نعم إن إحساس هذا الإعلامي المهني برسالته ووعيه بها، هو ما يدفعه طواعية لامتلاك كل ما من شأنه الارتقاء بمهنيّته، وبالتالي قدرته على أداء رسالته، فهو مشغول بتثقيف نفسه، مهموم بواقع أمته، متألم لقضاياها الناجزة، وهذا هو الإعلامي الذي نريد ونحتاج.

    فالمجتمع يريد اعلاما يعمل على إبراز الإيجابيات كما هي السلبيات ولكن بحجمها الطبيعي دون المبالغة وأن تبرز الأخطاء بروح الود والنصيحة وليس بحالة التشفي، إذا كانت هناك سقطة من مواطن غريبة او حادثة مارقة على المجتمع ليس من الضروري أن نبرزها، والخطأ يحدث في كل مجتمع وأنه لولا الذنوب ما وجدت المغفرة
    وصحيح اننا بتنا نلحظ أن هناك خروجاً عن المألوف بالطرح لبعض وسائلنا الاعلامية مقرؤة مسموعه مرئية في إبراز أشياء سلبية تنهش في جسد هذا البلد الكبير بكل مابه وتؤثر سلبا على كل مرافق الحياه وتبطء من عملية تنميته
    والسؤال ماهو الإعلام الذي نريد والذي يتوافق مع النظام الأساسي للحكم والأنظمة المطبقة. لأنه بمراجعة تعليقات الكتاب أو النقاد أو المحللين في بعض المواضيع القضائية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو الرياضية وحتى الشؤون الإسلامية نجدها بعيدة تماماً عن هذا التوجيه . وبمتابعة البرامج الحوارية وخاصة بعض البرامج او المقالات و الاخبار حتى او التقارير نجدها تخرج عن نطاق الموضوعية والكلمة الطيبة والود والاحترام بل ويظهر فيها الكثير من الانحراف عن ما يجب أن يكون عليه الأمر.

    نعم اننا في زمن الديمقراطيه المنضبطه والمسؤوله وعلينا أن نحترم القوانين والتعليمات لأن
    ذلك كله يصب في خير البلد ويجسد حب القيادة والبلد والامه حيث يجب أن يساهم الإعلام برفع الحس والوعي الأمني للمواطن والمقيم ونكون عوناً في مكافحة العنف الأسري والمخدرات والتستر والجريمة المنظمة وغسل الأموال،
    و يتطلب من الإعلام أن يكون داعماً لهذا التطوير الشامل والاصلاح والتحديث الهام للأجيال والوطن على حد سواء والذي سيحدد هويتنا ومستقبلنا في صراع الهوية والثقافة والعلم
    والمعرفة. وكل هذه التحديات الوطنية بحاجة إلى إعلام داعم يؤثر إيجاباً في النقد الهادف والبناء وليس الهدم والتجريح وتضخيم الأخطاء والتجريح بالأشخاص واستباحة خصوصياتهم وكرامتهم كما هو حادث وبأسف شديد في حالات كثيرة في الإعلام

    علينا أن نبتعد عن العصبية والعنصرية والفردية في الطرح ونتوجه نحو الوطنية والموضوعية وتغليب الصالح العام في كل صور الإعلام وفق الدستور والقانون وما رساله جلالته لمرات ومرات الا دعوة للقيادات الإعلامية بمختلف وسائلها لأخذ هذا التوجيه نبراسا للعمل الإعلامي في القادم من الأيام لحماية الوطن وتحصينه ودعم جهود تطويره وإقصاء كل مخالف لهذا التوجيه خارج العمل الإعلامي.

     

     

     

    أضف تعليق

    محامص ابو الجود محامص ابو الجود محامص ابو الجود

    No automatic alt text available.

    مياه ابوالجود الصحية - عراقة الاسم تكفي

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.

    جامعة عجلون الوطنية *** جامعة عجلون الوطنية **** جامعة عجلون الوطنية

    جامعة وطنية خاصة تعنى بتخريج جيل متميز قادر على التطوير والتجديد والابداع والبناء

    مصنع السيف لتعبئة كاسات المياه

    لا يتوفر نص بديل تلقائي.